الشيخ الأميني
176
الغدير
وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي فظهرت له يد النبي عليه الصلاة والسلام تتلمع بيضاء سوية كأنها زند البرق ، فقبلها والناس ينظرونه ، وقد من الله تعالى تفضلا علي فرأيتها ورأيت كيف استلمها ، وإني أعد هذا الشهود الباهر ذخيرة المعاد ، وزاد القدوم على الله تعالى . ثم قال : وكان في القافلة المذكورة الشيخ أحمد الزعفراني ، والشيخ عدي بن مسافر الأموي ، والسيد عبد الرزاق الحسيني الواسطي ، والشيخ عبد القادر الجيلاني ، والشيخ أحمد الزاهد ، والشيخ حياة بن قيس الحراني ، والشيخ عقيل المنبجي العمري ، وجماعة من مشاهير أولياء العصر وقد تشرفت الكل برؤيا اليد النبوية الطاهرة الزكية واندرجوا تحت بيعة مشيخته رضي الله عنه وعنهم أجمعين ، وخبر هذه القصة متواتر مشهور ، وقد ساقه كثير من أعيان الرجال بوجه التفصيل فليراجع . قال الشيخ تقي الدين الفقيه النهروندي المتوفى 594 في قصيدة أولها : أي سر جاءت به الأنبياء * وحديث رواته الأولياء ؟ سلسلته السادات أهل المعالي * وحكته الأئمة الأتقياء فروى نشره الصديرين ريا * وأضاءت بنوره البطحاء مد طه يمينه للرفاعي * فانجلت عندها له الأشياء إلى أن قال : لا تقل كيف تم هذا ؟ وأيقن * يفعل الله ربنا ما يشاء واهجر المارقين واعذر إذا ما * أنكر الشمس مقلة عمياء أيكون النبي ميتا ؟ وفي القرآن * أحياء ربها الشهداء وبمد اليمين لابن الرفاعي * حجة في مقامها سمحاء شهدتها المساء آلاف قوم * ورآها الاقران والأكفاء صار ذاك المساء صبحا فما أعجب * يوما فيه الصباح مساء ؟ وقال صاحب العقود الجوهرية يمدحه في قصيدة له : ذاك الرفاعي الذي فعله * يعز في النقد على الناقد كم ركب الليث ؟ وكم راكب * ذلل من صولة مستأسد ؟